السيد محمد صادق الروحاني
71
زبدة الأصول ( ط الثانية )
انتزاعهما ، أو مورد اعتبارهما شيء واحد ، كما لو امر باكرام زيد ، ونهى عن اكرام عمرو ، فقام اكراما لهما لا محالة يكون التركيب اتحاديا ، وان كان لكل منهما منشأ انتزاع خاص ، أو مورد اعتبار كذلك غير مربوط بالآخر ، كما لو قام اكراما لزيد وتحرك رأسه اكراما لعمرو يكون التركيب انضماميا . وان كان أحد المتعلقين من المهيات المتأصلة والآخر من الماهيات الانتزاعية ، أو الاعتبارية ، وكان منشأ انتزاعه أو مورد اعتباره تلك الماهية المتأصلة يكون التركيب اتحاديا ، وان كان غيرها يكون انضماميا ، فيمكن أن تكون النسبة بين المتعلقين عموما من وجه ، ومع ذلك يكون التركيب بينهما اتحاديا في المجمع . فما أفاده المحقق النائيني « 1 » من أنه إذا كانت النسبة عموما من وجه لا محالة يكون التركيب انضماميا ، لا يتم . كما أن ما أفاده المحقق الخراساني « 2 » من أن تعدد الوجه والعنوان لا يوجب تعدد المعنون على اطلاقه غير تام ، فلا بد في تشخيص ذلك من ملاحظة كل مورد بخصوصه . الصلاة في الدار المغصوبة واما الصلاة في الدار المغصوبة ، فملخص القول فيها :
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 352 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 155 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 159 ( ثالثتها ) .